السيد الخميني

121

المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 )

التعارض أكل الثمن ويجوز البيع ؛ إمّا لمرجعية العمومات أو مرجّحيتها ، وتلحق سائر الموارد به بعدم القول بالفصل . جواز بيع جميع الكلاب النافعة فتصير النتيجة - على جميع الصور والتقادير - جواز بيع جميع الكلاب النافعة ، وينحصر البطلان بغيرها . وتوهّم لزوم تخصيص الأكثر المستهجن في أدلّة المنع فاسد ؛ لأكثرية الداخل فيها من الخارج ، وأغلبية الكلاب المهملة التي لا تصيد ولا تنفع عن غيرها . وتؤيّد ما ذكرناه الروايات العامّة المتقدّمة « 1 » ؛ أيرواية « تحف العقول » و « دعائم الإسلام » و « فقه الرضا عليه السلام » ، بل ومفهوم النبوي صلى الله عليه وآله وسلم : « إنّ اللَّه إذا حرّم شيئاً حرّم ثمنه » ؛ فإنّ بينها وبين روايات الباب وإن كان عموماً من وجه ، لكن مفاد تلك الروايات أو بعضها حاكم على روايات الباب نحو حكومة . وما قد يقال : إنّ هذه الروايات تكون أفرادها قليلة جدّاً بالنسبة إلى مثل رواية « التحف » ، وهي توجب تقديمها عليها للأظهرية « 2 » . ليس بوجيه ؛ لأنّ قلّة الأفراد وكثرتها لا دخل لهما بمقام الظهور والدلالة ، فإنّ مقام انطباق العناوين على الأفراد غير مقام الظهور والدلالة . نعم ، لو بلغ الإخراج الكثير إلى حدّ الاستهجان ، فهو أمر آخر غير مقام الظهور ، كما لا يخفى . هذا ، مضافاً إلى ما عرفت من حكومتها عليها ، فلا ينظر إلى أقلّية الأفراد

--> ( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 12 - 13 و 23 . ( 2 ) - حاشية العلّامة الميرزا محمّد تقيّ الشيرازي على المكاسب ، قسم المحرّمة : 13 .